الشيخ جعفر كاشف الغطاء

29

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

فلو نوى وتمامه في الماء مع المكث فضلًا عن التحريك عدّ غاسلًا ، وفي جواز الغسل تحت المطر أكمل شاهد على ثبوت بعض ما تقرّر ، واللَّه أعلم . البحث الخامس : في الماسح وهو الجاري على الشيء ، والممسوح وهو المجريّ عليه ( ويتمشّى فيه باعتبار الوحدة والتعدُّد ، وصحّة الإسناد وعدمها نحو ما في الغاسل ) ( 1 ) . ولو تجاريا كلّ واحد منهما على صاحبه تماسحا ، وكان كلّ منهما ماسحاً وممسوحاً ، فيصدق وصف المسح على كلّ منهما ولا يخلّ اشتراك الأخر معه في الصدق واضعاً لطول الماسح أو عرضه على طول الممسوح أو عرضه . ومع اعتبار التبعيض لا تقف الأقسام على حدّ ، وهو في مسح الرأس ( 2 ) باطن كفّ اليمنى كلا أو بعضاً ( 3 ) ممّا يسمّى مسحاً ببعض الرطوبة الباقية بها ، قلَّت أو كثرت ، من رطوبة الوضوء في ذلك المحلّ حين المسح . فلو أحرزها خارجاً أو في المحلّ ( بعد الفصل ثمّ ) ( 4 ) مسح بها لم يجز . ( وفي مسح القدمين ظاهراً بباطن الكفّين ، كلّ واحد بما يسامته من القدمين بشيء من الرطوبة الباقية فيهما ، على نحو ما مرّ ) ( 5 ) . فإنّ تعذّر بطن اليمنى عاد إلى ظهرها ، فإن تعذّر فإلى بطن اليسرى ، ثمّ إلى الباقي من اليد الأقرب فالأقرب ، ثمّ إلى سائر البدن كذلك ، ثمّ إلى غير ذلك على تأمّلٍ في وجوب ذلك . وذو اليمينين الأصليين أو المشتبهتين أو الشمالين كذلك يمسح بهما معاً كلّ في

--> ( 1 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ح » . ( 2 ) في « س » ، « م » زيادة : ظاهر . ( 3 ) في « ح » زيادة : وليس مسطَّح الأنامل منه . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : ثمّ بعد الغسل . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في « س » : بشيء من باقي الرطوبة في باطن الكفّين كلّ واحد لما سامته من القدمين .